المحقق البحراني
48
الحدائق الناضرة
وروى الصدوق ( رحمه الله ) في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا أصاب الرجل بدنة ضالة " فلينحرها ويعلم أنها بدنة " . ولو ذبحها الواجد عن نفسه لم تجز عن واحد منهما اتفاقا " ، أما الواجد فلكونه غاصبا " متعديا " ، وأما عن صاحبها فلعدم نيته وقصده حال الذبح ، ومثله الحكم فيما لو اشترى هديا " فنحره ثم ظهر له مالك ، فإنه لا يجزئ عن واحد منهما . وعليه يدل ما رواه في الكافي عن جميل عن بعض أصحابه ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " في رجل اشترى هديا " فنحره ، فمر بها رجل فعرفها ، فقال : هذه بدنتي ضلت مني بالأمس وشهد له رجلان بذلك ، فقال : له لحمها ولا تجزئ عن واحد منهما - ثم قال - : ولذلك جرت السنة باشعارها وتقليدها " . أقول : وبذلك صرح الشيخ في التهذيب أيضا " ، فقال : " ومن اشترى هديا " فذبحه فمر به رجل فعرفه فقال : هذا هديي ضل مني فأقام بذلك شاهدين فإن له لحمه ، ولا يجزئ عن واحد منهما " ثم استدل بالخبر المذكور . بقي الكلام فيما دلت عليه صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) من الأمر بالتعريف الأيام المذكورة هل هو على جهة الوجوب أو الاستحباب ؟ ظاهر
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبح - الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الذبح - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - من أبواب الذبح - الحديث 1 .